كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

قال النووي: المعنى: فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما، فزيد في الحضر ركعتان تحتمًا، وأقرت صلاة السفر على جواز الإتمام، وقد ثبت دلائل ذلك فوجب المصير إليه جمعا بين الأدلة (¬1).
(ما بال) في نسخة: "فما بال".
[(تتم) بضم التاء] (¬2) (تأولت ما تأول عثمان) أي: من أنه رأى القصر والإتمام جائزين، فأخذ بأحدهما وهو الإتمام، وقيل في تاويله: إنه كان يرى اختصاص القصر بالمسافر دون المقيم بمكانه في أثناء سفره، وقيل فيه غير ذلك.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن السفر صادق بمجرد خروجه من موضعه.

6 - بَابُ يُصَلِّي المَغْرِبَ ثَلاثًا فِي السَّفَرِ
(باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر) أي: فلا يجوز قصرها بالإجماع، كما نقله ابن المنذر وغيره (¬3)، وإنما لم تقصر؛ لأنها وتر لقربها منه.

1091 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ" قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ".
[1092، 1106، 1109، 1668، 1673، 1805، 3000 - مسلم: 703 - فتح: 2/ 572]
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 5/ 195.
(¬2) من (م).
(¬3) "الإجماع" لابن المنذر ص 39.

الصفحة 168