كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

23 - بَابُ الضِّجْعَةِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ
(باب: الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر)
بكسر الضاد على إرادة الهيئة، وبفتحها على إرادة المرة.

1160 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ".
[انظر: 619 - مسلم: 724 - فتح: 3/ 43]
(حدثنا عبد اللَّه) في نسخة: "حدثني عبد اللَّه". (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي.
(اضطجع على شقه الأيمن) أي: من تعب القيام، وليفصل بين الفرض والنفل، وهذا على سبيل الندب، وعليه حمل الأمر به في خبر أبي داود: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه" (¬1) فإن لم يفصل باضطجاع فصل بحديث، أو تحول من مكانه، أو نحوها، وعن البغوي في "شرح السنة" في الاضطجاع، واختاره النووي في "مجموعه" للحديث السابق، وقال: فإن تعذر فُصل بكلام.
وفي الحديث: أن اضطجاعه كان بعد ركعتي الفجر، وفي أخرى: كان قبلهما (¬2)، وفي أخرى: ما يدل على أنه لا يضطجع (¬3)، ولا
¬__________
(¬1) انظر: "سنن أبي داود" (1261) كتاب: التطوع، باب: الاضطجاع بعدها.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" 4/ 429 (1146): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(¬2) سبق برقم (626) كتاب: الأذان، باب: من انتظر الإقامة.
(¬3) انظر: الحديث الآتي.

الصفحة 229