كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالتْ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إلا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ".[انظر: 1314 - فتح: 3/ 244]
(إذا وضعت الجنازة) أي: على النعش، ومرَّ شرح الحديث في باب: حمل الرجال الجنازة (¬1)، بل ومرت التّرجمة أيضًا مع حديثها في باب: قول الميِّت وهو على الجنازة قدموني (¬2).
91 - بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلادِ المُسْلِمِينَ
قَال أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ".
(باب: ما قيل في أولاد المسلمين) أي: الصغار.
(قال) في نسخة: "وقال". (كان) أي: موتهم، وفي نسخة: "كانوا" أي: الثّلاثة. (أو دخل الجنَّة) شك من الراوي.
1381 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" [انظر: 1248 - فتح: 3/ 244]
¬__________
(¬1) سبق برقم (1314) كتاب الجنائز، باب: حمل الرجال الجنازة دون النِّساء.
(¬2) سبق برقم (1316) كتاب الجنائز، باب: قول الميِّت وهو على الجنازة: قدموني.