كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] ".
(أبو لهب) هو عبد العزة بن عبد المطلب (عليه لعنة الله) في نسخة: "لعنه الله" (تبًّا) مفعول مطلق، أي: هلاكًا حذف عامله وجوبًا. (سائر اليوم) بالنصب على الظرفية، أي: باقي اليوم.
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)} [المسد: 1]، أي: خسر، وعبَّر باليدين عن النفس؛ لأن أكثر الأعمال بهما، أو لأن الأقربين لما جمعهم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] ليخبرهم بذلك أخذ أبو لهب حجرًا يرميه به، وهذا الحديث من مراسيل الصّحابة؛ لأن الآية نزلت بمكة، وكان ابن عبّاس إذ ذاك صغيرًا، أو لم يولد.

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text