كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
والحسين (¬1)، وأمهما، وأزواج الرسول (¬2)، فيحمل بشارة العشرة على أنهم بشروا دفعة واحدة، أو بلفظ: (بشره).(يحيى) أي: القطان. (عن أبي حيان) هو يحيى بن سعيد بن حيان.
1398 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إلا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَال: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ - وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ: الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ " وَقَال سُلَيْمَانُ، وَأَبُو النُّعْمَانِ: عَنْ حَمَّادٍ: "الإِيمَانِ بِاللَّهِ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ".
[انظر: 53 - مسلم: 17 - فتح: 3/ 261]
(حجاج) أي: ابن منهال السلمي. (أبو جمرة) بجيم: هو نصر بن عمران الضُّبَعيُّ.
(وفد عبد القيس) هو أبو قبيلة، وكانوا أربعة عشر رجلًا، ويُروى: أربعون، وجمع بينهما بأن لهم وفادتين، أو الأربعة عشر
¬__________
(¬1) دل ذلك حديث رواه التّرمذيّ (3781) كتاب: المناقب باب: مناقب الحسن والحسين، وأحمد 5/ 391.
والنَّسائيّ في "الكبرى" 5/ 80 (8298) كتاب: المناقب وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، وقال الألباني في "صحيح التّرمذيّ": حديث صحيح.
(¬2) والطبراني 3/ 66 (2682). وفي "الأوسط" 6/ 298 (6462).