كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

وَالثِّيَابِ وَالهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَال: بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى، فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى القَوْمَ إلا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ، قَال: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا،.
[مسلم: 992 - فتح: 3/ 271]
(عياش) بتحتية مشددة، أي: ابْن الوليد الرقام. (الجريري) بضم الجيم، أي: سعيد بن أبياس. (عن أبي العلاء) بالمد: هو يزيد بن الشخير. (وحدثني) في نسخة: " ح وحدثني" (عبد الصمد) أي: ابن عبد الوارث، وأردف البخاريّ هذا الإسناد بسابقه؛ لتصريح عبد الصمد بتحديث أبي العلاء للجريري، والأحنف لأبي العلاء.
(فجاء رجل) هو أبو ذر - رضي الله عنه -. (خشن الشعر) بفتح الخاء وكسر الشين المعجمتين. (برضف) بفتح الراء، وسكون المعجمة، وبالفاء: الحجارة المحماة، واحده: رضفة. (عليه) أي: على الرضف، وفي نسخة: "عليهم" أي: على الكانزين. (جهنم) ممنوع من الصّرف؛ للعلمية والتأنيث. (حلمة) بفتح الحاء وتالييها: ما برز من الثدي وطال. (نُغْضِ كِتَفِه) بضم النون، وسكون المعجمة، ويقال له: الناغض، ويسمى الغضروف: وهو العظم الرّقيق على طرف الكتف، أو أعلاه. (ثديه) في نسخة: "ثدييه" بالتثنية. (يتزلزل) أي: الرضف، أي: يتحرك، ولذا يضطرب من نغض كتفه حتّى يخرج من حلمة ثديه. (لا أرى) بضم الهمزة، أي: أظن.

1408 - قَال لِي خَلِيلِي، قَال: قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟ " قَال: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا،

الصفحة 495

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text