كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

لعدم الحضور. وقال شيخنا بعد ذكره ذلك: ويمكن حمله على ظاهره بأن يريد بشهوده: ما وقع من وعظ النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء؛ لأن الصغر يقتضي أن يغتفر له الحضور معهن، بخلاف الكبير (¬1). (يهوين) بضم أوله أي: يومين، وفي نسخة: "يهوين" بفتحها. (يقذفنه) حال أي: يرمين ما تصدقن به. ومرّ شرح الحديث في آخر كتاب: الصلاة (¬2).

19 - بَابُ مَوْعِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ العِيدِ
(باب: موعظة الإِمام النساء يوم العيد) أي: بعد فراغ خطبته.

978 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلالٍ، وَبِلالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ" قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الفِطْرِ، قَال: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا، وَيُلْقِينَ، قُلْتُ: أَتُرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ ذَلِكَ، وَيُذَكِّرُهُنَّ؟ قَال: إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ؟.
[انظر: 958 - مسلم: 885 - فتح: 2/ 466]
(حدثنا إسحاق) في نسخة: "حدثني إسحاق". (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (قال: حدثنا) في نسخة: "قال: أخبرنا". (ابن جريج) أي: ابن عبد الملك بن عبد العزيز.
(الصدقة) في نسخة: "صدقة". (زكاة يوم الفطر؟) أي: أكانت زكاة يوم الفطر؟ وفي نسخة: بالرفع أي: أهي زكاة الفطر؟ (ولكن صدقة) بالنصب أي: ولكن كانت صدقة، ويجوز الرفع أي: ولكن هي
¬__________
(¬1) "الفتح" 2/ 466.
(¬2) سبق برقم (863) كتاب: الأذان، باب: وضوء الصبيان.

الصفحة 50