كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

1429 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ، وَالمَسْأَلَةَ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، فَاليَدُ العُلْيَا: هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى: هِيَ السَّائِلَةُ".
[مسلم: 1033 - فتح: 3/ 294]
(ح) للتحويل.
(وهو على المنبر، وذكر الصَّدقة) كلٌّ من الجملتين حالٌ، ومعنى الثّانية: وقد حثَّ الغني على الصَّدقة. (والتعفف) أي: وحثَّ الفقيرَ عليه. (والمسالة) أي: وذمَّ المسألةُ، وعبَّر مسلم بقوله: والتعفف عن المسألة (¬1). (اليدُ العليا إلى آخره) مقول: قال.

19 - بَابُ المَنَّانِ بِمَا أَعْطَى
لِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى} [البقرة: 262] الآيَةَ.
[فتح: 3/ 298]
(باب: المنان بما أعطى) أي: ذمه، والباءُ متعلّقةٌ بـ (المنان)، وهو من يعدّد نعمَه على من أنعم عليه، فالمنُّ بهذا المعني: صفةُ ذمٍّ في حقِّ العبد؛ لأنه لا يكون غالبَا إلا عن البخل، والكبر، والعجبِ، ونسيان منَّةِ الله تعالى بما أنعم به عليه، أما المنُّ في حق الله تعالى، فصفةُ مدحٍ، ومن أسمائه تعالى: المنان، أي: المنعمُ، المعطي. (ولا
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1033) كتاب: الزَّكاة، باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى.

الصفحة 516

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text