كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

33 - بَابُ العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ
وَقَال طَاوُسٌ: قَال مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ اليَمَنِ: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ" وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
[انظر: 1468] وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ".
[انظر: 98] فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ مِنَ العُرُوضِ".
(باب: العرض في الزَّكاة) أي: جواز أخذه فيها، و (العرض) بالسكون خلاف الدنانير والدراهم الّتي قيم الأَشياء، وبالفتح: ما عرض من مال قل، أو أكثر، فكل عرض بالفتح، ولا عكس، وأصله: بالسكون مصدر.
(طاوس) ابن ذكوان. (معاذ) أي: ابن جبل. (بعرضٍ) بالتنوين. (ثياب) بدل من عرض، أو عطف بيان له، وفي نسخةٍ: ترك تنوين (عرض) بإضافته، كشجر أراك، فالإضافة بيانية (خميص) بخاء معجمة مفتوحة، وصادٍ مهملة، بدل من ثياب، أو عطف بيان له، والمراد به: خميصة. وذكره على إرادة الثّوب، والخميص: كساءٌ أسودٌ مربع له علمان، وقال ابن بطّال: والمشهور خميس بالسين، وهو: الثّوب الذي طوله خمسة أذرع، (لبيس) بوزن فعيل بمعنى: مفعول.
(مكان الشعير والذرة) بضم الذال المعجمة، وتخفيف الراء، ولا حجة في هذا على أخذ القيمة في الزَّكاة مطلقًا؛ لاحتمال أن معاذًا إنّما

الصفحة 531

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text