كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

الصواب، فالقائل: أم سلمة؛ لأن زينب ابنتها. (إنّما هم بني) أي: من أبي سلمة، الّذي كان زوجها قبل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصله: بنون، فلما أضيف إلى ياء المتكلم، سقطت نون الجمع، فصار بنوي، فاجمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياءً ثمّ أدغمت في الياء، فصار (بنيَّ) بضم النون، وتشديد الياء، ثمّ أبدلت الضمة كسرة، فصار (بني). (فلك أجر ما أنفقت عليهم) بإضافة) أجر) لتاليه، فـ (ما): موصولة، ويجوز تنوينه فـ (ما) ظرفية.

49 - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60]
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الحَجِّ" وَقَال الحَسَنُ: "إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ وَيُعْطِي فِي المُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ تَلا: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] الآيَةَ فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ " وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لاسٍ، "حَمَلَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ".
(باب: قول الله تعالى {وَفِي الرِّقَابِ}) أي: وللصرف في فك الرقاب، بأن يعان المزكى المكاتب الّذي ليس له ما يفي النجوم بشيء من الزَّكاة على وفاء النجوم، وقيل: بأن يبتاع الرقاب بشيء من الزَّكاة فيعتقها، وإليه ميل البخاريّ. ({وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}) أي: وللصرف في الجهاد بالإنفاق على المتطوعة به، ولو كانوا أغنياء؛ لخبر ابن ماجة

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text