كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

وغيره: "لا تحل الصَّدقة لغني إلا لخمس: لعامل عليها، أو لغازٍ في سبيل الله، أو غني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه، فأهدى لغني أو غارم" (¬1).
(يعتق) أي: المزكى. (من زكاة ماله) بأن يبتاع ببعضها رقابًا ويعتقها. (في الحجِّ) أي: ويعطي للحاج من زكاته في الحجِّ المفروض، وقياس ما مرَّ آنفًا أن يقال: ولو كان غنيًّا، لكنه مخالف للخبر السابق، ولما عليه الأكثر. (قال الحسن) أي: البصري.
(إن اشترى أباه من الزَّكاة) فأعتقه جاز. (ويعطي) أي: منها. (في المجاهدين) أي: المتطوعين بجهادهم. (والذي) أي: ويعطي الّذي لم يحج إن كان فقيرًا. (ثمّ تلا: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية [التوبة: 60]) ليأخذ منها إن كان فقيرًا.
(في أيها أعطيت أجزأت) أي: قضت، وهذا مصير منه إلى أن اللام في الفقراء؛ لبيان المصرف لا للتمليك، فلو صرف الزَّكاة في صنف واحد كفى، والجمهور على خلافه. (وأجزأت) بسكون الهمزة، وفتح التاء، وفي نسخة: بفتح الهمزة وسكون التاء، وفي أخرى: بغير همز، مع تسكين التاء، وفي أخرى: "أجرت" بضم الهمزة، وكسر الجيم، وسكون الراء: من الأجر. (أدراعه) في نسخة: "أدرعه".
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (16306) كتاب: الزَّكاة، باب: من يجوز له أخذ الصَّدقة وهو غني.
"سنن ابن ماجة" (1841) كتاب: الزَّكاة، باب: من تحل له الصَّدقة.
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" 5/ 337 (1445): إسناده صحيح مرسلًا ومسندًا ورجح طائفة من الأئمة المسند وصححه جماعة منهم ابن خزيمة وابن الجارود والحاكم والذهبي.

الصفحة 557

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text