كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

(هذا) في نسخة: "بهذا" أي: الحديث. (في حديثه) أي: في جملة حديثه. (فجمع بين عنقي وكتفي) في نسخة: "جمع" بلا فاء، وفي أخرى: "بجمع" بموحدة، وجيم مضمومة في محل نصب على الحال، أي: ضرب بيده حالة كونها مجموعة، وفي أخرى: "مجمع" بوزن: مفعل، وعليها فيكون مضافًا إلى (بين) اسمًا لا ظرفًا، كقوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94]، على قراءة الرفع. (أقبل) بهمزة مفتوحة، وبكسر الموحدة: من الإقبال، كأنه لما قال له، تولى ليذهب، فأمره بالإقبال؛ ليبين له وجه الإعطاء والمنع، وفي نسخة: "اقبل" بهمزة وصل تكسر في الابتداء، وبفتح الموحدة من القبول، أي: لا تعترض. (أي سعد) منادى بأي. (قال: أبو عبد الله) أي: البخاريّ، جريًا على عادته في إيراد تفسير اللفظة العربيّة الواقعة في القرآن، إذا وافقها ما في الحديث.
({فَكُبْكِبُوا}) في سورة الشعراء، أي: (فكبوا) بضم الكاف من الكب: وهي الإلقاء على الوجه، وفي نسخة: "قلبوا" بقاف مضمومة، ولام مكسورة. ({مِكِبًّا}) في سورة الملك، أي: منقلبًا على وجهه، يقال: (أكب الرَّجل إذا لم يكن فعله غير واقع على أحد) فيكون لازمًا. (فإذا وقع الفعل) على أحد. (قلت: كبه الله لوجهه، وكببته أنا) فيكون متعديًا، والحاصل: أن كب متعدٍ، وأكب: لازم، وهو غريب أن يكون القاصر بالهمز، والمتعدي بحذفه، ويجوز أن تكون همزة أكب: للصيرورة.

1479 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ المِسْكِينُ الَّذِي

الصفحة 570

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text