كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَشَمَالِهَا إِلَّا أَنَّ الْمَشْيَ عِنْدَهُمْ خَلْفَهَا أَفْضَلُ
وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ حَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَلِيٍّ فِي جِنَازَةٍ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي وَهُوَ يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُمَا يُسَهِّلَانِ عَلَى النَّاسِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ قَالَ لِي عَلِيٌّ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا شَهِدْتَ جِنَازَةً فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبَ عَيْنَيْكَ فَإِنَّمَا هي موعظة وتذكرة وعبرة
ومن حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ فَقَالَ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ وَلَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا
وَمِنْ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهَا
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ امْشُوا خَلْفَ الْجِنَازَةِ
فَهَذَا مَا جَاءَ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهِيَ كُلُّهَا أَحَادِيثُ كُوفِيَّةٌ لَا

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text