كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

قال أبو عمر هذا يمكن أن يكون خاصا بالخيل لللتجارة والحجة قائمة لما قدمنا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فرسه صدقة
وحديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال قد عفوت عنكم عن صدقة الخيل والرقيق
وقال علي وبن عمر لا صدقة في الخيل
وإذا كان الخلاف بين الصحابة في مسألة وكانت السنة في أحد القولين كانت الحجة فيه
على أن عمر قد اختلف عنه فيه ولم يختلف عن علي وبن عمر في ذلك
وهو قول سعيد بن المسيب
570 - ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ فَقَالَ وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ
وَالدَّلِيلُ عَلَى ضَعْفِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهَا أَنَّهُ يَرَى الزَّكَاةَ فِي السَّائِمَةِ مِنْهَا ثُمَّ يَقُوِّمُوهَا وَلَيْسَتْ هَذِهِ سُنَّةَ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ السَّائِمَةِ
وَقَدْ جَاءَ بَعْدَهُ صَاحِبَاهُ فِي ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَا لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ سَائِمَةٍ وَغَيْرِهَا
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ
وَمِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ رَأَى الصَّدَقَةَ فِي الْخَيْلِ ما رواه بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ عَنِ الْفَرَسِ شاتان أو عشرون درهما
رواه الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ
وَأَمَّا الْعَسَلُ فَالِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ بِالْمَدِينَةِ مَعْلُومٌ

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text