كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

فَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ
وَعِيسَى ثِقَةٌ فَاضِلٌ إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَدْ وَهِمَ فِيهِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُفْطِرُ فَإِنَّمَا يَخْرُجُ وَلَا يَدْخُلُ
وَهَذَا عِنْدَهُمْ أَصَحُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا القضاء
روي ذلك عن عمر وعلي وبن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ قول بن شِهَابٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنْ صَحَّ - ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ حُجَّةٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ لِلتَّأْوِيلِ فِي الِاسْتِقَاءَةِ وَمَنْ ذرعه القيء

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text