كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْآكِلِ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْدَانُ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْتُ إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ صَدَقَ وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضَوْءَهُ
وَزَادَهُ عُمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بِمَعْنَاهُ
قَالُوا وَإِذَا كَانَ الْقَيْءُ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَعَلَى مَنْ تَعَمَّدَهُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ الْأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ أَوِ الْجِمَاعَ لِأَنَّهُ بِهَذِهِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا يَكُونُ مُفْطِرًا وَمَنْ تَعَمَّدَ الْإِفْطَارَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَرْفُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ
وَذَكَرَ عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَجُلٌ اسْتَقَاءَ فِي رَمَضَانَ قَالَ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ وَيَكَفِّرُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا
قَالَ بن جُرَيْجٍ وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
وَفِي هَذَا الْبَابِ
قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا أو ما كان من صيام واجب عليه أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ
هَذَا قَوْلُهُ فِي مَوَطَّئِهِ
وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ
وَهُوَ قول ربيعة وبن علية

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text