كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

قَالَ أَحَدُهُمْ مَا يُصَلَّى عَلَى السَّقْطِ مِنْهُمْ وَغَيْرِ السَّقْطِ
وَالثَّانِي لَا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا
وَالْقَوْلُ الَّذِي تَرَكَهُ أَهْلُ الْفَتْوَى بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ!
رُوِيَ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ
وَمِمَّنْ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا الزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ بِالْكُوفَةِ وَالْحِجَازِ
وَمِمَّنْ قَالَ يُصَلَّى عَلَى السَّقْطِ وَغَيْرِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي السَّقْطِ يَقَعُ مَيِّتًا إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَنُفِخَ فيه الروح صلى عليه
وهو قول بن أبي ليلى وبن سِيرِينَ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ
وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يكون يصلى عليه إذا استهل
وذكر بن أبي شيبة قال حدثنا بن علية عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَقْطٍ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ فَذَكَرَ مِنْهُمُ الصَّبِيَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الصَّغِيرُ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ
وَسَنُبَيِّنُ هَذَا المعنى عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّبِيِّ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الصَّبِيِّ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تعالى

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text