كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وَزَادَ عَطَاءٌ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَعْتَكِفَ النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ وَأَنْ يَأْتِيَ بَيْتَهُ لَيْلًا فَذَلِكَ لَهُ
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ لَهُ نِيَّتُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرُطَ إِنْ عَرَضَ لِي أَمْرٌ خَرَجْتُ
وَمِمَّنْ أَجَازَ الشَّرْطَ لِلْمُعْتَكِفِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ فَمَرَّةً قَالَ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَمَرَّةً مَنَعَ مِنْهُ
وَقَالَ إِسْحَاقُ أَمَّا الِاعْتِكَافُ الْوَاجِبُ فَلَا أَرَى أَنْ يَعُودَ فِيهِ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَإِنَّهُ يَشْرُطُ فِيهِ حِينَ يَبْتَدِئُ شُهُودَ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةَ الْمَرْضَى
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَكِفِ يَمْرَضُ فَ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَخْرُجُ فَإِذَا صَحَّ رَجَعَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنِ اعْتِكَافِهِ إِذَا كَانَ نَذْرًا وَاجِبًا عَلَيْهِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَبْتَدِئُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا إِذَا كَانَ مَرَضُهُ يَمْنَعُهُ مَعَهُ الْمَقَامَ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَكِفَةِ تُطَلَّقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا فَ قَالَ مَالِكٌ تَمْضِي فِي اعْتِكَافِهَا حَتَّى تَفْرَغَ مِنْهُ وَتُتِمَّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَخْرُجُ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا رَجَعَتْ
وَاخْتَلَفُوا فِي المعتكف يدخل بيتا ف قال بن عُمَرَ وَعَطَاءُ وَإِبْرَاهِيمُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ
وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ دَخَلَ بَيْتًا غَيْرَ مَسْجِدِهِ بَطُلَ اعْتِكَافُهُ
وَرَخَّصَ فِيهِ بن شِهَابٍ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ لَا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَصْعَدَ الْمَنَارَةَ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
وَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَكِفِ يَصْعَدُ الْمِئْذَنَةَ لِيُؤَذِّنَ فَ كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَقَالَا لَا يَصْعَدُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text