كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وذكر بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حَدَّثَنَا رِشْدَيْنُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ أَصَابَنِي احْتِلَامٌ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَأَنَا فِي الْبَحْرِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وعشرين في رمضان قال فذهبت لِأَغْتَسِلَ فَسَقَطْتُ فِي الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ عَذْبٌ فَأَذِنْتُ أَصْحَابِي وَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّى فِي مَاءٍ عَذْبٍ
662 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ أَنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ
هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ
وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ حُمَيْدٍ كأنهم قرؤوه عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وبن أَبِي عَدِيٍّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ كُلُّهُمْ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عُبَادَةَ
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ حُمَيْدٍ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَحُمَيْدٍ عِلْمٌ كَعِلْمِهِ بِمَشْيَخَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ هَذَا فَرُفِعَتْ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَالْأَظْهَرُ مِنْ مَعَانِيهِ أَنَّهُ رُفِعَ عِلْمُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَنْهُ فَأُنْسِيَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلِمَهَا وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ تَلَاحِي الرَّجُلَيْنِ والله أعلم

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text