كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ فَمَا يَجْلِسُ النَّاسُ حَتَّى يُؤْذَنُوا فَقَدْ ذَكَرْنَا الْقِيَامَ عَلَى الْقَبْرِ وَمَا جَاءَ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ
وَرَوَيْنَا ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَعَلْقَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَفُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى الْقُبُورِ وَيُجِيزُونَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا حَتَّى تُدْفَنَ
وَرَوَيْنَا كَرَاهِيَةَ الْقِيَامِ عَلَى الْقَبْرِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ وَاتِّبَاعُ الصَّحَابَةِ أَوْقَعُ وَأَصْوَبُ مِنَ اتِّبَاعِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَلَوْ عَلِمَ الَّذِينَ جَاءَ عَنْهُمْ خِلَافُهُمْ فِعْلَهُمْ مَا خَالَفُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(12 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ)
فِيهِ لِمَالِكٍ حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابر بْنِ عَتِيكٍ عَلَى حَسَبِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ
509 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسْكِتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُجُوبُ قَالَ إِذَا مَاتَ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُوَ أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ قَالُوا الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text