كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وَحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النِّيَاحَةَ لَا تَجُوزُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ
وَرَخَّصَ الْجُمْهُورُ فِي بُكَاءِ الْعَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ
وَجَاءَ في حديث بن عُمَرَ لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بِوَاكِيَ لَهُ
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بِجِنَازَةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَ اللَّاتِي يَبْكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعهن يا بن الْخَطَّابِ فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ
وَفِيهِ أَنَّ الْمُتَجَهِّزَ لِلْغَزْوِ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي وَيَقَعُ أَجْرُهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ
وَالْآثَارُ بِهَذَا الْمَعْنَى مُتَوَاتِرَةٌ صِحَاحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا
مَنْ كَانَتْ لَهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ كُتِبُ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ أَوْ غَيْرِهَا لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا بِالْآثَارِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ طَرْحُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ لِقَوْلِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ثُمَّ أَجَابَهُمْ بِخِلَافِ مَا عِنْدَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ فَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي الطَّاعُونِ
وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرِ الطَّاعُونِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قَالَتْ أَمَا الطَّعْنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ غُدَّةٌ

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text