كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ فِي الْيَهُودِ (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) الْبَقَرَةِ 96
وَقَالَ (وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا) الْجُمُعَةِ 7
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ لِقَاءِ اللَّهِ لَيْسَ كَرَاهَةً لِلْمَوْتِ وَإِنَّمَا كَرَاهَةُ النَّقْلَةِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي أَقُولُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ وَهِيَ الْمَلْجَأُ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهَا وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْإِنْسَانِ مَا يُعَانِيهِ عِنْدَ حُضُورِ أَجْلِهِ فَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ لَمْ يُحِبَّ الْخُرُوجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا لِقَاءَ مَا عَايَنَ مِمَّا يَصِيرُ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ لَوْ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا لِيَتُوبَ وَيَعْمَلَ صَالِحًا وَإِنْ رَأَى مَا يُحِبُّ أَحَبَّ لَقَاءَ اللَّهِ وَالْإِسْرَاعَ إِلَى رَحْمَتِهِ لِحُسْنِ مَا يُعَايِنُ مِنْ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَيَقْطَعُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُشِفَ لَهُ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي زُبَيْدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ
قَالَ شُرَيْحٌ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا فَقَالَتْ وَمَا ذَاكَ قُلْتُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَتْ قد قاله رسول الله وَلَكِنْ لَيْسَ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلَكِنْ أَرَى إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ الله لقاءه

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text