كتاب سلسلة ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية (اسم الجزء: 3)
السحيق وهي تفيدنا في تحديد عمر الكون، وبقايا القوتونات والهليوم. إن البراهين الراسخة على صحة ظاهرة الانفجار الأعظم قد جعلت من فرضية حدوث هذا الحدث نظرية تتمتع بخصائص النظريات الكبرى أو الصيغ العلمية المهمة ( Paradigms) أو أحد الأحداث العلمية الكبرى الذي بوسعه تفسير كل ما يرتبط به من ظواهر، وقد أطلق عليها (نظرية الطراز المعياري). إن تاريخ الكون وتطوره وكل ما تبع ذلك من أحداث كونية هو نتيجة حتمية لحدوث هذا الانفجار، ولم يكن التسلسل الزمني لهذا الحدث ومن ثم ولادة الكون لم يتحدد من قياسات أجراها الباحثون، بل جاء بعد التطور التقني الهائل الذي حصل في مجالات العلوم التقنية والهندسية ومن أهمها:
1. المراقيب الفضائية مثل مرقاب هابل.
2. المسابير الكونية.
3. المركبات الفضائية.
4. السواتل التي تجوب الفضاء مثل الساتل المعروف بمستكشف الخلفية الكونية والإشعاع الثمالي ( COBE) الذي أطلق في مطلع تسعينات القرن العشرين الميلادي، وقد قاس درجة حرارة الكون وأمكن تبعا لذلك تكوين خارطة حرارية كونية أخذت شكل بقع غير متجانسة من تجمعات حارة (طيف الضوء الأحمر)، وأخرى باردة (طيف الضوء الأزرق)، بفرق من درجات الحرارة يصل إلى ثلاثين جزءا من المليون من الدرجة.
5. المسرعات الضخمة التي تصل طاقتها إلى أكثر من 4* 10 11 إلكترون فولت.
كما وأسهم الكثير من العلماء في إثبات الانفجار الأعظم منهم الروسيين ألكسندر فريدمان (1894 - 1925) وتلميذه جورج غامون (1904 - 1968)، البلجيكي جورج لومتر (1894 - 1966). لقد مكنت دقة هذه التقنيات مع تحليل نتائجها والمعالجات الدقيقة للنظريات العلمية الرياضية والفيزيائية والدراسات البحثية العلماء من العودة إلى لحظة الصفر من ولادة الكون وهي الجزء العاشر من عشرة أجزاء مليار مليار مليار مليار مليار جزء من الثانية الأولى (10 - 45 ثانية) من عمر الكون حيث خلق الزمن، وتم حساب حرارة الانفجار الأعظم (10 37 كلفن - درجة مطلقة - )، وطاقة الانفجار (10 33