كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 3)

سورة المرسلات
اختلف فيها. فقيل هي مكية، وقيل فيها من المدني قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} [المرسلات: 48] على تأويل من قال: إنها حكاية عن حال المنافقين في القيامة وأنها بمعنى قوله تعالى: {ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} [القلم: 42] وقال ابن مسعود نزلت هذه السورة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء، الحديث. وفيها موضعان.

(12)، (13) - قوله تعالى: {لأي يوم أجلت * ليوم الفصل}:
انتزع الناس من هذه الآية تأجيل القضاة للخصوم في الحكومات ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل.

(25)، (26) - قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتًا * أحياء وأمواتًا}:
قال ابن عبد البر: قد احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية.
وقال مالك: القبر حرز الميت كما أن البيت حرز الحي. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى القبر بيتًا. وخالفه الكوفيون وقالوا: القبر ليس بجرز فلا يقطع فيه. وبهذه الآية أيضًا: {ألم نجعل الأرض كفاتًا * أحياء وأمواتًا} استدل بعضهم على وجوب مواراة الميت ودفنه ودفن شعره وسائر ما يذائله.

الصفحة 610