كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

532 - " بَابُ صَلَاةِ الْفَجْرِ في الْمُزْدَلِفَةِ (¬1) "
624 - عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَنَّهُ قَدِمَ جَمْعَاً فَصَلَّى الصَّلَاَتيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بأذانٍ وِإقَامة، والْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثم صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ وقائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلَع الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباب القادم فراجعه هناك. ثالثاً: قال العيني: استدل بحديث أسماء قوم على جواز الرمي قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر للذين يتقدمون قبل الناس، وهو قول عطاء وطاووس بن كيسان وسعيد بن جبير والشافعي، وقال عياض: مذهب الشافعي رمي الجمرة من نصف الليل، ومذهب مالك أن الرمي يحل بطلوع الفجر، ومذهب الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد أنها لا ترمى إلاّ بعد طلوع الشمس (¬2) فإن رموها قبل ذلك أجزأهم وأساءوا.

532 - " باب صلاة الفجر في المزدلفة "
624 - معنى الحديث: يحدثنا عبد الرحمن بن يزيد " عن عبد الله " ابن مسعود رضي الله عنه " أنه قدم جمعاً " (بفتح الجيم وسكون الميم) اسم لمزدلفة سميت به لاجتماع الناس فيها، أي أنه وصل إلى مزدلفة، فنزل بها " فصلى الصلاتين " أي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، " كل صلاة وحدها بأذان وإقامة " أي كل واحدة منهما بأذان وإقامة مستقلة " والعَشاء بينها " أي وتناول رضي الله عنه طعام العشاء بينهما، " ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع " أي صلّى الفجر
¬__________
(¬1) في نسخ: باب متى يصلي الفجر بجمع.
(¬2) " شرح العيني على البخاري " ج 10.

الصفحة 123