كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
القَعْدَةِ حَيثُ صَالَحَهُمْ، وعُمْرَةُ الجِعْرَّانَة إذ قَسمَ غنيمةَ أرَاهُ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: كم حَجَ؟ قَالَ: وَاحِدةً".
560 - " بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمَ "
656 - عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ (¬1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
" أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَهُ أن يُرْدِفَ عَائِشَةَ ويُعمِرَهَا من التنعِيم " وأنَّ سُرَاقَةَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كانت مع حجته - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكرها الراوي في هذا الحديث إلاّ أنها ذكرت في روايات أخرى، ثم قال الراوي: " قلت: كم حج؟ قال: واحدة "، أي حج حجة واحدة بعدما فرض الحج، لم يحج غيرها، وهي حجة الوداع. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. والمطابقة: في كون الحديث جواباً للترجمة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على عدد عمرات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسمائها، قال في " فيض الباري ": واختلف الرواة في عددها، فبعضهم لم يعدوا عمرة الحديبية لعدم تمامها، وبعضهم لم يعدوا عمرة الجعرانة لكونها في سواد الليل، وبعضهم لم يعد العمرة التي مع حجته لعدم تميزها.
560 - " باب عمرة التنعيم "
656 - معنى الحديث: أن عائشة لما حجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فاتتها العمرة قبل الحج بسبب الحيض الذي أصابها في " سرف " بالقرب من مكة، فأفسد عليها عمرتها، فلما طهرت وطافت طواف الإِفاضة قالت: يا رسول الله أتنطلقون بعمرة وحجة وأنطلق بالحج؟. أي أتعودون إلى المدينة
¬__________
(¬1) هو أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأمه أم رومان أم عائشة، أسلم عام الحديبية، وكان اسمه عبد الكعبة، فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماه عبد الرحمن، وكان أسن ولد أبي بكر مات سنة ثلاث وخمسين، على بريد من مكة وحمل إلى مكة ودفن بها.