كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

596 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) "
692 - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) عَمَدْتُ إلى عِقَال أسْوَدَ، وِإلَى عِقَال أبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تحتَ وِسَادَتي،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه فقد عصى أبا القاسم"، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول (¬1) سفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق كرهوا أن يصام اليوم الذي يشك فيه، ورأى أكثرهم أنّه إن صامه وكان من شهر رمضان أن يقضي يوماً مكانه، وعند الحنفية (¬2) إن ظهر أنّه من رمضان أجزأ عنه. ثانياًً: أنه يجوز صيام يوم الشك في أيّام معتادة أو نذر أو قضاء صادف ذلك اليوم، قال الحافظ: والحكمة في النهي عن صيامه بنية أنه من رمضان أنّ الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم (¬3).
596 - " باب قول الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) "
692 - معنى الحديث: يقول عدى بن حاتم رضي الله عنه: " لما نزلت (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) عمدت (¬4) إلى عقال أسود، وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي " أي
¬__________
(¬1) " جامع الترمذي " وتحفة الأحوذي " ج 3.
(¬2) " فقه السنة " ج 1 دار الفكر.
(¬3) " فتح الباري " ج 4.
(¬4) بفتح العين والميم.

الصفحة 212