كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

" كتابُ اللُّقَطَةِ "

686 - " بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَد صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا "
786 - عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فسَألهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: " اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفها سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وِإلَّا فَشَأنَكَ بِهَا "،
ـــــــــــــــــــــــــــــ

" كتاب اللقطة "
بفتح القاف على المشهور، وقال الخليل: بسكون القاف وهو القياس إلّا أنه غير مستعمل، وهي لغة: المال الملتقط، وشرعاً: ما وجد من مال ضائع غير ممتنع بقوته.
686 - " باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها "
786 - معنى الحديث: أن رجلاً وهو عقبة بن سويد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حكم اللقطة " أي المال الضائع " إذا وجده المسلم ماذا يصنع به؟ " فقال: اعرف عفاصها (¬1) ووكاءها "، أي تعرّف على جميع مميزاتها وعلاماتها من شكل الوعاء والحبل ولونهما، " ثم عرفها سنة "، أي أعلن للناس عن وجود متاع ضائع عندك لمدة سنة كاملة، ويكون ذلك في أوّل الأمر مرتين يومياً أول (¬2) النهار وآخره، ثم مرة واحدة في اليوم، ثم مرة في
¬__________
(¬1) العقاص الوعاء، والوكاء الحبل.
(¬2) " شرح القسطلاني على البخاري ".

الصفحة 357