كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
خَمسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَة".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزكاة في أقل من خمس أواق من الفضة والأوقية الحجازية أربعون درهماً فيكون نصاب الفضة مئتي درهم. " وليس فيما دون خمس ذود من الِإبل صدقة " أي ولا تجب الزكاة في أقل من خمس من الإبل.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على بيان أنصبة الزكاة، فنصاب التمر والحبوب خمسة أوسق أي ثلثمائة صاع نبوي، وإليه ذهب أكثر أهل العلم (¬1) خلافاً لأبي حنيفة، حيث أوجب الزكاة في قليلها وكثيرها لعموم قوله: " فيما سقت السماء العشر ". ونصاب الفضة: خمس أواق أي مائتا درهم، فإذا بلغت ذلك ففيها ربع العشر. وأما نصاب الذهب فهو عشرون ديناراً أو مثقالاً، قال في " تيسير العلام ": فيكون اثني عشر جنيهاً سعودياً أو انجليزياً لأن وزنهما واحد. ونصاب الإِبل وهو ما ترجم له البخاري " خمس ذوْد " أي خمس من الإِبل، فإذا بلغت ذلك ففيها الزكاة شاة واحدة، فإذا زادت ففيها فريضة الزكاة المقررة في موضعها، ولا تجب الزكاة فيها إلاّ بثلاثة شروط (¬2): أن تبلغ نصاباً وأن يحول عليها الحول، وأن تكون سائمة.
وأوجب مالك الزكاة في المواشي مطلقاً سائمة أو غير سائمة، وقال الشافعي إن علفت قدراً تعيش بدونه وجبت فيها الزكاة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " وليس في خمس ذوْدٍ صدقة ".
...
¬__________
(¬1) " فقه السنة ".
(¬2) وهو قول الجمهور كما في " فقه السنة ".