172…
"العمدة وبعض المواقف"
في احدى السنوات في زقاق الحبس استأجر رجل من الاحساء غرفتين عند امرأة مغربية عمرها حوالي الثمانين.
وفي الماضي كان تقريبا في كل بيت بئر ماء - ولا يوجد في البيت غير هذا الرجل وعائلته وصاحبه البيت وفي احد الايام خرج الرجل عصرا بعائلته وعاد بعد صلاة العشاء - فبحث عن صاحبه البيت فلم يجدها واخيرا نظر إلى البئر بمساعدة (الفانوس) واذا المرأة في وسط البئر - حضرنا إلى المنزل ونزل احد (العسعس) بعد ربطه بالحبال واخرج المرأة - وكانت المفاجأة ان نطقت المرأة وقالت "أنا بخير" حاولت ان استفسر عن حالتها ان كان هناك كسر او اي شء في جسمها فقامت المرأة بشكل طبيعي - فسألتها ما الذي حدث قالت "بعد صلاة العصر اردت ان احضر بعض الماء فسقطت داخل البئر وافقت وانتم حولي" قلت سبحان الله العظيم لم يصبها شيء من اثر السقوط ولم تختنق داخل البئر.
"القط الحرامي"
كان يسكن باب بصري الشيخ عبد الكريم سنبل رحمه الله امام منزل المليباري وشاع في ذلك الوقت بوجود حرامي في الحارة وفي اليوم التالي حضر الي عبد الكريم سنبل وقال لي "رأيت الحرامي في الدور الثالث في بيت جارنا".
ذهبنا معه وطرقنا باب جاره ليتفقد معنا الدور الثالث وكانت المفاجأة قط اسود ذو حجم كبير كان يمد راسه بين فترة واخرى من خلال الفتحة التي توضع فيها "برادية الماء" في الرواشين القديمة ولكون الشيخ عبد الكريم لا يساعده نظره في تحقيق الاشياء البعيدة عنه اعتقد جازما بان الحرامي كان يتربص من خلال هذه الفتحة.
ولم يصدق الشيخ عبدالكريم ذلك حتى احضر المليباري القط بين يديه فاعتذر لنا عن تصرفه وزاد ارتباكه لان الحرامي ما زال طليقا.
"من الذكريات"
كان والدي هو العمدة لحارة الساحة وكانت "صدقة العيش" التي أمر بها الملك عبد العزيز رحمه الله مستمرة في عهد ابنه الملك سعود رحمه الله.
وهذه الصدقة عبارة عن توزيع الخبز ويوزع عن طريق عمد الحارات "وصدقة العيش" لجنة برئاسة الشيخ عبد العزيز الخريجي وعضوية محمد الخريجي، علي حمد الله، فكنا نستلم منهم بيان التوزيع مثلاً من فرن الشيخ محمود أبو عنق عدد 150 قرصا ومثله من فرن الكعكي وغيره.
وكان الشخص المسئول عن توزيع البيانات الشيخ عبد الله طاسجي اما توزيع الخبز فهو قرص واحد لكل شخص.
…