كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ذلك وفد عبد القيس في المقصد الثاني وفي ذكر حجه عليه الصلاة والسلام من مقصد عباداته.
__________
أميرا على الحج تلك السنة، وهو أول أمراء الحج، وقيل: سنة تسع، وقيل: عشر، "وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى في ذكر وفد عبد القيس من المقصد الثاني" والكلام الذي ذكره فيه في تعلق الحج قليل؛ لأنه قوع استطرادا، "وفي ذكر حجه عليه الصلاة والسلام من مقصد عباداته" وهو التاسع وأشبع ثم الكلام عليه.
"سرية القرطاء وحديث ثمامة":
ثم سرية محمد بن مسلمة إلى القرمطاء، بطن من بني بكر بن كلاب وهم ينزلون بناحية ضرية بالبكرات
__________
سرية القرطاء وحديث ثمامة:
"ثم سرية محمد بن مسلمة" الأنصاري، الأشهلي أكبر من اسمه محمد من الصحابة، وكان من الفضلاء، مات بعد الأربعين "إلى القرمطاء" بضم القاف، وسكون الراء وبالطاء المهملة, أي: والمد على القياس، وهم قرط بضم فسكون، وقريط بفتح الراء، وقريط بكسرها بنو عبد بغير، إضافة كما ضبطه البرهان، وتبعه الشامي، فمن قال القرطاء بفتح القاف، كأنه اشتبه عليه، أو سبقه القلم، وكذا من ضبطه بضم القاف، وفتح الراء اشتبه عليه الجمع بالمفرد "بطن من بني بكر،" واسمه عبيد بن كلاب من قيس عيلان، بعين مهملة وسكون التحتية.
ذكره أبو محمد الرشاطي، وبطن بدل من القرمطاء، وكان الأولى أن يقول بطون؛ لأنهم إخوة كما علمت، وفي القاموس: القرط بالضم من بني كلاب، وهم أخوة قرط، كقفل وقريط، كزبير وقريط كأمير، فلعل المصنف أراد طائفة، "وهم" أي: القرطاء "ينزلون بناحية ضرية".
قال البرهان: بفتح الضاد المعجمة، وكسر الراء، ثم تحتية مفتوحة مشددة، ثم تاء تأنيث.
قال في الصحاح: قرية لبني كلاب على طريق البصرة إلى مكة، وهي إلى مكة أقرب، "بالبكرات" بفتح الموحدة، وسكون القاف، فراء فألف ففوقية، جمع بكرة.
قال الشامي: كذا فيما وقفت عليه من كتب المغازي.
قال الصغاني: البكرة ماء لبني ذؤيب من الضباب، وعندها جبال شمخ يقال لها البكرات والبكران، يعني بلفظ التثنية موضع بناحية ضرية، وتبعه في المرصد.
قال في النور: ولعل ما في العيون بلفظ التثنية، وتصحف على الناسخ، فذكره بلفظ الجمع، ولم يذكر أبو عبيد البكري في معجمه بحي ضرية إلا بكرة بالأفراد، قلت: وهو بعيد