كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
وذكر ابن دحية أن جماعة من العلماء وافقوا الباجي على ذلك، منهم شيخه أبو ذر الهروي وأبو الفتح النيسابوري وآخرون من علماء إفريقية.
واحتج بعضهم لذلك بما أخرجه ابن أبي شيبة وعمر بن شبة من طريق مجالد عن عون بن عبد الله قال: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ.
قال مجالد: فذكرته للشعبي فقال: صدق، قد سمعت من يذكر ذلك.
وقال القاضي عياض: وردت آثار تدل على معرفته حروف الخط وحسن تصويرها، كقوله لكاتبه:
__________
يعني ابن دقيق العيد فلم يعبأ يقول من قال: وقال هو قول أحوج الباجي إلى أن يستنجد بالعلماء من الآفاق، "وذكر ابن دحية أن جماعة من العلماء، وافقوا الباجي على ذلك منهم شيخه" العلامة الإمام الحافظ عبد -بغير إضافة- ابن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري "أبو ذر الهروي" المالكي، شيخ الحرم، صاحب التصانيف الزاهد الورع العابد العالم كثير الشيوخ، مات في شوال سنة أربع وثلاثين وأربعمائة "وأبو الفتح النيسابوري وآخرون من علماء إفريقية" وغيرها كما في الفتح "واحتج بعضهم لذلك بما أخرجه ابن أبي شيبة وعمر بن شبة" بفتح المعجمة وتشديد الموحدة ابن عبيد بن زيد النميري بنون مصغر.
أبو زيد البصري، نزيل بغداد صدوق له تصانيف مات سنة اثنتين وستين ومائتين، وقد جاور التسعين "من طريق مجالد" بضم الميم وتخفيف الجيم فألف فلام، فدال مهملة ابن سعد بن عمير الهمداني بسكون الميم، أبي عمر والكوفي ليس بالقوي وتغير في آخر عمره، مات سنة أربع وأربعين ومائة "عن عون بن عبد الله" بن عتبة بن مسعد الهذلي أبي عبد الله المكي العابد الثقة، المتوفى قبل سنة عشرين ومائة "ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ قال مجالد: فذكرته للشعبي" عامر بن شراحيل التابعي المشهور، "فقال: صدق" عون "قد سمعت من يذكر ذلك".
وبعد هذا في الفتح ومن طريق أي وبما أخرجه المذكوران أيضا من طريق يونس بن ميسرة، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاوية أن يكتب للأقرع وعيينة، فقال عيينة: أتراني أذهب بصحيفة المتلمس فأخذ صلى الله عليه وسلم الصحيفة فنظر فيها فقال: "قد كتب لك بما أمرت لك".
قال يونس: فنرى أنه صلى الله عليه وسلم كتب بعدما أنزل عليه، "وقال القاضي عياض: وردت آثار تدل على معرفته حروف الخط، وحسن تصويرها كقوله لكاتبه" فيما رواه الترمذي عن زيد بن ثابت