كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)

ذلك الوقت خاصة، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا, وبهذا أجاب أبو جعفر السمناني أحد أئمة الأصول من الأشاعرة وتبعه ابن الجوزي.
وتعقب ذلك السهيلي وغيره:
بأن هذا وإن كان ممكنا، ويكون آية أخرى لكنه يناقض كونه أميا لا يكتب، وهي الآية التي قامت بها الحجة، وأفحم الجاحد، وانحسمت الشبهة، فلو جاز أن يصير يكتب بعد ذلك لعادت الشبهة، وقال المعاند: كان يحسن يكتب لكنه كان يكتب ذلك.
قال السهيلي: والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضا، والحق: أن معنى قوله "كتب" أمر عليا أن يكتب. انتهى.
قال: وفي دعوى أن كتابة اسمه الشريف فقط على هذه الصورة
__________
ذلك الوقت خاصة، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا".
"وبهذا أجاب أبو جعفر" محمد بن أحمد بن محمد بن محمود الفقيه الحنفي "السمناني" بكسر السين المهملة، وسكون الميم وفتح النون الأولى نسبة إلى سمنان العراق "أحد أئمة الأصول من الأشاعرة" سكن بغداد وسمع الدارقطني وغيره وعنه الخطيب، وقال: كان ثقة عالما فاضلا حسن الكلام والباجي، وغيرهما ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ومات بالموصل وهو قاض بها سنة أربع وأربعين وأربعمائة، "وتبعه ابن الجوزي" أبو الفرج الحافظ عبد الرحمن البكري المشهور، "وتعقب ذلك السهيلي وغيره بأن هذا وإن كان ممكنا، ويكون آية أخرى لكنه يناقض كونه أميا لا يكتب وهي الآية التي قامت بها الحجة وأفحم الجاحد وانحسمت الشبهة" التي افتراها عليه الكفار، فقالوا: أساطير الأولين اكتتبها، فهي تملي عليه, ونحو ذلك، "فلو جاز أن يصير يكتب بعد ذلك لعادت الشبهة وقال المعاند" الكافر: كان يحسن يكتب لكنه كان يكتم ذلك".
"قال السهيلي": تقوية لرد هذا الاحتمال "والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضا،" فلو قلنا أن كتابته يومئذ معجزة أخرى دفعت كونه أميا "والحق أن معنى قوله: كتب، أمر عليا أن يكتب" كما قاله الجمهور. "انتهى" قول السهيلي.
"قال" صاحب الفتح: لا عياض كما وهم، فإنه متقدم على السهيلي، فلا يتأتى تنظيره في كلامه، "وفي دعوى أن كتابة اسمه الشريف فقط على هذه الصورة" التي هي جريان يده

الصفحة 206