كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
وتنسي الشهادة، فصاحبها بعيد عن السنة طريد عن الجنة، موعود من الله باللعنة إلا أن يقرع من الندم سنة ويحسن بالله ظنه. ولقد أحسن القائل:
قل لمن يأكل الحشيشة جهلا ... يا خسيسا قد عشت شر معيشة
دية العقل بدرة فلماذا ... يا سفيها قد بعتها بحشيشة
__________
وتنسي الشهادة".
زاد في الزواجر وتجفف الرطوبات، وتورث موت النسيان، وتصدع الرأس، وتجفف المني، وتظلم البصر، وتورث الفجأة، والدق والسل، والاستسقاء وفساد الفكر ونسيان الذكر وإفشاء السرد وذهاب الحياء وعدم الغيرة وإتلاف الكيس ومجالسة إبليس واحتراق الدم.
وتذهب الفطنة وتحدث البطنة "فصاحبها بعيد عن السنة طريد عن الجنة موعود من الله باللعنة"؛ لأنه ظالم لنفسه، وقد قال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} , قال السيوطي في الإكليل: استدل به على جواز لعن المسلم الظالم "إلى أن يقرع من الندم سنة" فيتوب، "ويحسن بالله ظنه" في قبول توبته، "ولقد أحسن القائل":
"قل لمن يأكل الحشيشة جهلا ... يا خسيسا قد عشت شر معيشة"
دية العقل بدرة فلماذا ... يا سفيها قد بعتها بحشيشة"
البدرة قال في القاموس: كيس فيه ألف، أو عشرة آلاف درهم، أو سبعة آلاف دينار, والله أعلم.
"غزوة خيبر":
وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام.
__________
غزوة خيبر:
بخاء معجمة وتحتانية وموحدة بوزن جعفر ذكر أبو عبيد البكري أنها سميت باسم رجل من العماليق نزلها وهو خيبر أخو يثرب ابنا قانية بن مهلايل، واقتصر عليه الروض والفتح وغيرهما، وقيل: الخيبر بلسان اليهود الحصن ولذا سميت خيابر أيضا.
ذكره الحازمي "وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع" ونخل كثير "على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام" هكذا في الفتح فتبعه المصنف هنا.
وفي الإرشاد: والثمانية برد أربعة مراحل.
وقال الشامي: على ثلاثة أيام من المدينة على يسار الحاج الشامي، ولعله بالسير السريع أو