كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)

وحصن قلعة الزبير، والشق، وحصن البريء، والقموص, والوطيح, والسلالم.
__________
طعاما وودكا"، فعدل الناس ففتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وودكا منه "وحصن ناعم" بنون فألف فمهملة فميم.
قال ابن إسحاق وهو أول حصونهم افتتح وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى منه. ثم ذكر بعد قليل أنه عليه السلام دفع كنانة بن ربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود، ففيه أن كنانة قتل محمودا وذكر أبو عمر أن مرحبا ألقى على محمود رحى، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه وسقطت جلدة جبينه على وجهه، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الجلدة، فعادت كما كانت وعصبها بثوبه فمكن ثلاثة أيام ومات، فلعل كنانة ومرحبا دلياها عليه فنسب إلى هذا مرة وإلى الآخر أخرى، "وحصن قلعة الزبير" بن العوام الذي صار في سهمه بعد، وكان اسمه حصن قلة لكونه على رأس جبل، ثم مفاد عطف المصنف ما ذكر عن النطاة تبعا لمغلطاي أن النطاة اسم لحصن مغاير لما بعده، والشامي جعل النطاة اسمها لحصن ناعم، والصعب والزبير فإن وفقت بينهما فقدر بعد وهي النطاة وحصونها ثلاثة، "والشق" بفتح الشين المعجمة وكسرها.
قال البكري: والفتح أعرف عند أهل اللغة وبالقاف المشددة، ووقع بخط مغلطاي بزيادة نون قبل القاف وفيه نظر وما أخاله إلا تصحيفا.
قاله البرهان في موضعين "و" يشتمل أيضا على حصون كثيرة منها "حصن أبي".
قال الواقدي: وهو أول ما بدأ به من حصون الشق فتقاتلوا قتالا شديدا، ثم تحامل المسلمون على الحصن فدخلوه يقدمهم أبو دجانة، فوجدوا فيه أثاثا ومتاعا وغنما وطعاما هرب من فيه من المقاتلة إلى حصن النزال بالشق فغلقوه وامتنعوا به أشد الامتناع، وزحف صلى الله عليه وسلم إليهم في أصحابه فقاتلهم فكانوا أشد أهل الشق رميا بالنبل والحجارة، فأخذ صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فحصب به حصنهم فرف بهم، ثم ساخ في الأرض حتى جاء المسلمون فأخذوا أهله باليد. "وحصن البريء" بفتح الموحدة وكسر الراء المخففة وبالمد. "والقموص" بفتح القاف وضم الميم وسكون الواو، فصاد مهملة، وقيل: بغين فضاد معجمتين وهو الذي فتحه علي، وهو أعظم حصون الكتيبة بكاف مفتوحة ففوقية وقيل: مثلثة مكسورة فتحتية ساكنة فموحدة، ويقال: بضم الكاف ومنه سبيت صفية. "والوطيح" بفتح وكسر الطاء فتحتية ساكنة فحاء مهملتين، كما ضبطه ابن الأثير وغيره.
قال البرهان وسمعت من قرأه بإعجام الخاء وهو تصحيف قال البكري سمي بالوطيح بن

الصفحة 265