كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
وفي رواية البيهقي: أن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتذب أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده منا سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب مكانه.
قال شيخنا: وكلها واهية، ولذا أنكره بعض العلماء. انتهى.
وفي البخاري: وتزوج عليه الصلاة والسلام بصفية بنت حيي بن أخطب، وكان قد قتل زوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وكانت عروسا،
__________
"وفي رواية البيهقي" أيضا من جهة حرام بن عثمان عن أبي عتيق وأبي الزبير عن جابر "أن عليا لما انتهى إلى الحصن" المسمى القموص، وكان من أعظم حصونهم كما في الفتح وهو المعبر عنه بخيبر في الحديث، الذي فوقه لكونه من أعظمهما "اجتذب أحد أبوابه، فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده منا سبعون رجلا" لا يعارض رواية أربعين؛ لأنهم عالجوا حمله فما قدروا فتكاملوا سبعين، "فكان جهدهم" بالنصب خبر كان أي غاية وسعهم وطاقتهم واسمها "أن أعادوا الباب" أي إعادة الباب "مكانه".
"قال شيخنا": زاد في نسخة السخاوي أي في المقاصد الحسنة "وكلها" أي الأحاديث الثلاثة المذكورة "واهية" أي شديدة الضعف، "ولذا أنكره بعض العلماء" كالحافظ الذهبي فإنه بعد أن ذكر رواية الأربعين. قال: هذا منكر "انتهى".
والمنكر من قسم الضعيف، "وفي البخاري" عن أنس "وتزوج عليه الصلاة والسلام بصفية بنت حيي بن أخطب" بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة، وفتح الطاء المهملة، آخره موحدة ابن سعية بفتح المهملة وسكون العين المهملة فتحتية مفتوحة ابن عامر بن عبيد بن كعب من سبط لاوي بن يعقوب، ثم من ذرية هارون أخي موسى عليهما السلام, وأمها ضرة بفتح الضاد المعجمة بنت سموال بني قريظة وكانت تحت سلام بن شكم القرظي، ثم فارقها فتزوجها كنانة النضيري فقتل عنها يوم خيبر.
ذكره ابن سعد وأسند بعضه من وجه مرسل، "وكان قد قتل زوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق" من بني النضير، وكان سبب قتله ما أخرجه البيهقي برجال ثقات.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل من نزل من أهل خيبر على أن لا يكتموه شيئا من أموالهم فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، قال: فغيبوا مسكا فيه مال حلى لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر فسئلوا عنه، فقالوا: أذهبته النفقات، فقال: "العهد قريب والمال أكثر من ذلك". قال: فوجد بعد ذلك في خربة فقتل صلى الله عليه وسلم ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية "وكانت عروسا".