كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
الحمر الإنسية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهريقوها واكسروها". فقال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها، قال: "أو ذاك".
والمشهور في الإنسية: كسر الهمزة منسوبة إلى الإنس، وهم بنو آدم. وحكي: ضم الهمزة ضد الوحشة، ويجوز فتحها والنون أيضا, مصدر أنست به، آنس أنسا وأنسة.
وفي رواية: نهى يوم خيبر عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية.
وفي رواية: نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية.
__________
الرواية بالجر والرفع والثالث مجرد تجويز فتسمع من قال جوز المصنف الأوجه الثلاثة "الحمر الإنسية" صفة حمر وكانت الحمر التي ذبحوها عشرين أو ثلاثين, كذا رواه الواقدي بالشك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهريقوها". بهمزة مفتوحة وسكون الهاء ولأبي ذر وابن عساكر: هريقوها والهاء زائدة "واكسروها" أي القدور، "فقال رجل": قال الحافظ في المقدمة لم يسم، ويحتمل أن يكون هو عمر "يا رسول الله أو" بسكون الواو "نهريقها" بضم النون، كما ضبطه المصنف وزعم أن القياس فتحه رده شيخنا، "ونغسلها قال: أو" بسكون الواو "ذاك" أي الإراقة والغسل وبقية حديث سلمة، فلما تصاف القوم إلى آخر ما قدمه المصنف "والمشهور في الإنسية كسر الهمزة منسوبة إلى الإنس وهم بنو آدم، وحكى ضم الهمزة ضد الوحشية" لتأنسها ببني آدم "ويجوز فتحها و" فتح "النون أيضا".
وفي المقدمة قاله ابن أبي أويس بفتحتين ولأنس بالفتح الناس "مصدر أنست به" مثلث النون كما في القاموس.
واقتصر الجوهري على كسرها "آنس أنسا" بفتحتين من باب طرب، كما في المختار وقول المصباح من باب علم مراده الفعل لا المصدر "وأنسة" بفتحتين.
"وفي رواية" للبخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى يوم خيبر عن أكل الثوم" نهي تنزيه لنتن ريحه وتحريمه من الخصائص النبوية، "وعن لحوم الحمر" ولأبي ذر حمر " الأهلية" نهي تحريم، وفيه استعمال اللفظ في حقيقته، ومجازه لأن أكل الثوم مكروه والحمر حرام، وقد جمع بينهما بلفظ النهي فاستعمله في حقيقته وهو التحريم ومجازه وهو الكراهة.
"وفي رواية" للبخاري، ومسلم, وغيرهما عن جابر: "نهى" صلى الله عليه وسلم "يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية". وفي البخاري عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم جاءه فقال: أكلت الحمر. فسكت, ثم أتاه الثانية، فقال: أكلت الحمر. فسكت، ثم أتاه الثالثة، فقال: أفنيت الحمر. فأمر مناديا فنادى في الناس أن