كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)

وكان غيبته خمس عشرة ليلة.
__________
في رواية ونفل صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا وهذا يمكن حمله على التقرير، فتجتمع الروايات، قال النووي: معناه أن أمير السرية نفلهم فأجازه، صلى الله عليه وسلم, فجازت نسبته لكل منهما، والنفل زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة، ومنه نفل الصلاة، وهو ما عدا الفريضة. انتهى.
"وكانت غيبته خمس عشرة ليلة"، قال ابن سعد وشيخه: وكان في السبي، وهو أربع نسوة، وأطفال وجوار جارية وضيئة كأنها ظبي، وقعت في سهم أبي قتادة، فجاء محمية بن جزء الزبيدي، فقال: يا رسول الله! إن أبا قتادة قد أصاب في وجهه هذا جارية وضيئة وقد كنت وعدتني جارية، فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى أبي قتادة، فقال: هب لي الجارية فوهبها له، فدفعها إلى محمية، بفتح الميم وسكون المهملة، وكسر الميم الثانية، وتخفيف التحتية المفتوحة ابن جزء بفتح الجيم، وسكون الزاي، بعدها همزة الزبيدي، بضم الزاي. انتهى.
"سريته أيضا إلى إضم":
ثم سرية أبي قتادة أيضا إلى بطن إضم -فيما بين ذي خشب وذي المروة- على ثلاثة برد من المدينة، في أول شهر رمضان سنة ثمان.
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما هم أن يغزو أهل مكة، بعث أبا قتادة في ثمانية نفر، سرية إلى بطن إضم، ليظن ظان أنه صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية.
__________
سريته أيضا إلى إضم:
"ثم سرية أبي قتادة أيضا إلى بطن إضم", بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة، وبالميم واد، "فيما بين ذي خشب" بضم المعجمتين وبموحدة، واد على ليلة من المدينة له ذكر كثير في الحديث، والمغازي كما في النهاية، "وذي المروة" بلفظ أخت الصفا من أعمال المدينة، على ثمانية برد منها، وأضم المذكور أنه بين هذين، "على ثلاثة برد من المدينة في أول شهر رمضان سنة ثمان" أي في أول يوم منه على المتبادر، ويحتمل ما يصدق بغير الأول، لإطلاقه على نحو النصف، "وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما هم أن يغزو أهل مكة, بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سرية" على قول القاموس السرية، خمسة إلى ثلاثمائة أو أربعمائة، ومر نقل المصنف عن الحافظ أن مبدأها مائة، "إلى بطن إضم" وتعبيره ببطن تبعا لابن سعد وغيره ظاهر في أنه واد لأنهم يضيفون بطن، إلى الوادي دون الجبل، وفي السبل أن إضما واد أو جبل، لكن في القاموس إضم كعنب، وجبل الوادي الذي به المدينة. انتهى.
فلا يفسر ما هنا بالجبل، "ليظن ظان أنه صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية" التي هي بطن

الصفحة 371