كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 3)
ولفظه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب، وقد جمعوا له جموعا كثيرة: "لا يغزونكم بعدها أبدا، ولكن أنتم تغزونهم" تتميم.
__________
حديث سليمان بن صدر الذي لم يذكره المصنف اكتفاء بذكر معناه "ولفظه أن النبي صلى لله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: "وقد جمعوا له جموعا كثيرة، لا يغزونكم بعدها أبدا ولكن أنتم تغزونهم" " فهذا بمعنى حديث الصحيح، وفي زيادة لفظ أبدا، وذكر الواقدي أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك بعد أن انصرفوا.
"تتميم":
ذكر ابن إسحاق والواقدي أنه استشهد من المسلمين يوم الخندق ستة لا غير سعد بن معاذ، وأنس بن أوس، وعبد الله بن سهل الأوسيون، والطفيل بن النعمان، وثعلبة بن عنمة، بمهملة ونون مفتوحتين، وكعب بن زيد الخزرجيون، وزاد الدمياطي في الأنساب قيس بن زيد بن عامر، وعبد الله بن أبي خالد.
وذكر الحافظ في الكنى أبا سنان ابن صيفي بن صخر، فقال: شهد بدرا، واستشهد في الخندق، وقتل من المشركين ثلاثة منبه بن عبيد.
قال ابن هشام: هو عثمان بن أمية بن منبه العبدري أصابه سهم فمات منه بمكة، ونوفل بن عبد الله المخزومي وعمرو بن عبدود.
في البخاري عن ابن عمر، أنه صلى الله عليه وسلم كان إذ قفل من الغزو أو الحج أو العمرة، يبدأ، فيكبر ثلاث مرات، ثم يقول: "لا إله إلا الله، وحده لا شريك، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وهذا من السجع المحمود، وهو ما جاء بانسجام واتفاق بلا قصد، والمذموم ما يأتي بتكلف واستكراه والله أعلم.
"غزوة بني قريظة":
ولما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الأربعاء هو وأصحابه، ووضعوا السلاح
__________
غزوة بني قريظة:
"ولما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الأربعاء" الذي انصرف فيه من الخندق لسبع بقين من ذي القعدة، قاله ابن سعد، وكان المصنف لم يترجم لها لاتصالها بغزوة الخندق حتى كأنها بيان لبعض تعلقاته؛ لأنهم ظاهروا الأحزاب، فكانوا من جملتهم "هو وأصحابه ووضعوا السلاح".
قال ابن إسحاق: وكان الظهر.