ووقعت الألف فيه رابعة، وهو موضع يثبت فيه حرفُ المدّ، ولا يُحذف، وإن كانت خماسية، نحوَ "قِنْدِيل"، و"قَنادِيَل"، و"جُزمُوقٍ" (¬1)، و"جَرامِيقَ"، وَ"شِمْلَالٍ" (¬2)، و"شَمالِيلَ"، إلَّا أنها تُقلَب ياء إذا لم تكنها لانكسارِ ما قبلها.
و"سُلْطَان" ثلاثىُّ؛ لأنه من السلاطَة، وهو القَهْر، ملحق بـ "قُرطاطٍ" (¬3)، و"فُسطاطٍ" (¬4). قال سيبويه (¬5): وهو قليل. ولا نعلمه جاء وَضعًا، وهو"فُعْلانُ".
و"سِرْحان"، من الثلاثة أيضًا، كقولهم في تكسيره: "سِراحٌ"، أُلحق بالأربعة من نحو "عِثكالٍ" (¬6)، و"شِمْراخ" (¬7)، وهو كثير، نحوُ: "حِذْفار"، وهو واحدُ "الحَذافِير" من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فكأنما خُيِّرت له الدُّنْيا بحذافيرها" (¬8).
وأما الصفة، فإنّها تُجمع على "فِعَالٍ"، وذلك إذا كان مؤنثُه "فَعْلَ"، نحوَ: "عَجْلانَ"، و"عِجالٍ"، و"عَطْشانَ" و"عِطاشٍ"، و"غَرثَانَ" (¬9)، و"غِراثٍ". وكذلك مؤنثُه، جمعوه على حذف الزائد من آخِره للفرق بينه وبين الاسم، فكأنه بعد حذف الزائد
¬__________
المعني: نحن ماهرون في صيد حمر الوحش، وفي إهلاك الأبطال فوق رماحنا كذلك.
الإعراب: "قد": حرف تحقيق. "نخضب": فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن. "العير": مفعول به منصوب بالفتحة. "من مكنون": جار ومجرور متعلقان بـ "نخضب"، "فائله": مضاف إليه مجرور بالكسرة؛ وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جرّ مضاف إليه. "وقد": الواو: للعطف، "قد": حرف تحقيق. "يشيط": فعل مضارع مرفوع بالضمة. "على أرماحنا": جار ومجرور متعلقان بـ"يشيط"، و"نا": ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. "البطل": فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة "قد نخضب": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "قد يشيط": معطوفة عليها لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: "يشيط" بمعنى بطل وذهب هدرًا.
(¬1) الجُرموق: خفّ صغير، وقيل: خفّ صغير يُلبَس فوق الخف. (لسان العرب 10/ 35 (جرمق)).
(¬2) الشملال: السريع. (لسان العرب 11/ 371 (شمل)).
(¬3) القُرطاط لذي الحافِر: كالحِلس الذي يُلقى تحت الرَّخل للبعير، والداهية. (لسان العرب 7/ 376 (قرطط)).
(¬4) الفسطاط: البيت من الشعر، وضرب من الأبنية. (لسان العرب 7/ 371 (فسط)).
(¬5) الكتاب 4/ 260
(¬6) العِثكال: العِذق، الشمراخ. "لسان العرب 11/ 425 (عثكل)).
(¬7) الشمراخ: العِثكال الذي عليه البسر، ورأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل. (لسان العرب3/ 31 (شمرخ)).
(¬8) الحديث في النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 356، وفيه: "الحذافير: الجوانب. وقيل: الأعالي. واحدها حِذْفار. وقيل: حُذفور. أي: كأنما أُغطي الدّنيا بأسرها".
(¬9) الغرثان: الجائع. (لسان العرب 2/ 172 (غرث)).