يحسن اللفظية .
وقال أبو حنيفة : ينعقد بهما ، وبكل لفظ يدل على التمليك ؛ كلفظ البيع ، والهبة ، والملك .
وأصحابنا يستدلون بقوله تعالى : ( ^ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) إلى قوله ( ^ خالصة لك ) .
1802 - قال المصنف ومما أخبرنا به عبد الوهاب بن المبارك قال : أنبأ عاصم بن الحسن أنبأ ابن بشران ثنا أبو علي بن صفوان ثنا أبو بكر القرشي ثنا الحسن بن الصباح ثنا مكي بن إبراهيم ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله قال : ' أيها الناس إن النساء عوان عندكم ، لا يملكن لأنفسهن ضراً ، ولا نفعاً ، أخذتموهن بأمانة الله عز وجل ، واستحللتم فزوجهن بكلمة الله ' .
قالوا : وكلمة الله هي المذكورة في القرآن ، ولم يذكر إلا الإنكاح ، والتزويج ، فدل على أن غير الكلمة لا يستحل بها .
ز : هذا الحديث من هذا الوجه غير مخرج في شيء من الكتب الستة ، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي ، ضعفّه جماعة من الأئمة .
وقد ذكر مسلم في صحيحه من حديث جابر المشهور الحديث الطويل في الحج : ' فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ' ( 1 ) .
قال أصحاب القول الثاني : اعلم أن الآية والحديث لا يدلان على أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج .
قلت : وقال شيخنا أبو العباس : أصح قولي العلماء أن النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه ، وهذا مذهب جمهور العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحد القولين في مذهب أحمد ، بل نصوصهم لا تدل إلا على هذا الوجه .
أما الوجه الآخر ، وهو أنه إنما ينعقد بلفظ الإنكاح والتزويج فهو قول أبي عبد الله بن
____________________