وقال الشافعي : لا يجب بالعقد شيء ، وفي وجوبه بالموت قولان .
لنا أنه لو لم يجب بالعقد لم يجب بالوطء ، ولنا على استقراره بالموت .
1847 - قال أحمد : ثنا يزيد بن هارون أنبأ سفيان عن منصور عن إبراهيم : عن علقمة قال : أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ، ثم مات عنها ، ولم يفرض لها صداقاً ، ولم يكن دخل بها ، فاختلفوا إليه ، فقال : أرى لها مثل صداق نسائها ، ولها الميراث ، وعليها العدة .
فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي قضى لبروع بنت واشق بمثل ما قضى .
قال الترمذي ( 1 ) : (1) .
ز : وقد روى أصحاب السنن هذا الحديث من حديث سفيان ( 2 ) .
وقال الشافعي : وقد روي عن النبي - بأبي هو وأمي - أنه قضى في بروع بنت واشق - ونكحت بغير مهر فمات زوجها - فقضى لها بمثل مهر نسائها ، وقضى لها بالميراث ، فإن كان ثبت عن النبي فهو أولى الأمور بنا ، ولا حجة في قول أحد دون النبي ولا في قياس ولا رأي ، ولا في شيء ، وليس في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له ، وإن كان لا يثبت عن النبي لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت ، ولم أحفظه عن وجه يثبت مثله ، هو مرة يقال عن معقل بن يسار ، ومرة عن معقل بن سنان ، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى . وقال : إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به .
قال الحاكم : لو حضرت الشافعي لقمت إليه على رؤوس أصحابه ، وقلت : قد صح الحديث فقل به .
____________________
1- هذا حديث صحيح