كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)

وقال ابن معين في رواية: لا بأس به.
وقد روى له مسلم حديثاً، ووثقه ابن حبان.
وقال ابن عدي: ليس له حديث منكر، وهذا الحديث إن كان ثابتاً فهو حجة لمن قال: الخلع ليس بطلاق؛ لأنه لو كان طلاقاً لم يعتد فيه بحيضة.
وقد رواه الخطيب فجعل عدتها حيضة ونصف، ولفظ النصف غريب.
قال الشافعي: ثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وابن الزبير أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها، قالا: لا يلزمها طلاق؛ لأنه طلق بما لا يملك، ومعناه رواه الثوري عن ابن جريج، وهو قول الحسن البصري.
قال الشافعي: فسألته - يعني بعض من يخالفه في هذه المسألة - هل يري في قوله خيراً قال: فذكر حديثاً لا يقوم بمثله حجة عندنا، ولا عنده، فقلت: هذا عندنا وعندك غير ثابت.
وقال البيهقي: أما الخبر الذي ذكر له فلم يقع إلينا إسناد بعد لننظر فيه، وقد طلبته من كتب كثيرة صُنَّفَت فلم أجده، ولعله روي عن فرج بن فضالة بإسناد عن أبي الدرداء من قوله.
وفرج بن فضالة ضعيف أو ما روي عن رجل مجهول عن الضحاك بن مزاحم عن ابن مسعود في قوله هو منقطع، وضعيف، وقد ذكر ابن حزم من رواية علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال: كان عمران بن حصين، وابن مسعود يقولان في التي تفتدي من زوجها يقع عليها ما دامت في العدة وهو منقطع، والله أعلم.
مسألة [651]:
المختلعة لا يلحقها الطلاق.
وقال أبو حنيفة: يلحقها صريح الطلاق ما دامت في العدة، ويلحقها من الكنايات مسائل السير
مسألة [724]:
لا يستعان في الحرب بكافر.
وقال أبو حنيفة والشافعي: يستعان بهم.
إلا أن الشافعي يشترط أن يكون بالمسلمين حاجة إليهم، وأن يكون من يستعان به منهم حسن الرأي في المسلمين (1).
لنا حديثان:
2039 - الحديث الأول: قال أحمد: ثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمرو، ثنا مالك بن أنس، عن الفضل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة عن عائشة أن رجلاً تبع رسول الله فقال: أتبعك لأصيب معك، فقال رسول الله: ' تؤمن بالله ورسوله؟ ' قال: لا، قال: ' فإنا لا نستعين بمشرك '، فقال له في المرة الثانية: ' تؤمن بالله ورسوله؟ ' قال: نعم، فانطلق فتبعه.
____________________

الصفحة 218