كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)


2094 - قال أحمد : ثنا إسماعيل ، أنبأ يونس ، عن الحسن عن عبد الله بن مغفل ، قال : قال رسول الله ' لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها الأسود البهيم ' .
فوجه الحجة أنه أمر بقتله ، وذلك يقتضي النهي عن إمساكه وتعليمه والاصطياد به .
ز : وقد روى هذا الحديث أيضاً أصحاب السنن الأربعة ( 1 ) من رواية يونس ، وهو ابن عبيد الزاهد ، وصححه الترمذي .
مسألة [ 751 ] :
إذا أصاب صيداً بالرمي فغاب عنه ثم وجده ميتاً حل .
وعنه إن وجده في يومه حل . وإن زاد ( 2 ) عنه لم يحل .
وعنه : إن كانت ( 3 ) الإصابة موجبة حل وإلا فلا . وهكذا إذا أرسل الكلب فغاب عنه ثم وجده قتيلاً .
وقال أبو حنيفة : إن اشتغل بطلبه حل ، وإلا فلا .
وقال الشافعي : في أحد القولين : لا يحل بحال .
لنا حديثان :
الحديث الأول : حديث عمرو بن شعيب وقد تقدم .
2095 - الحديث الثاني : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله قلت : يرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فنجده وفيه سهمه ؟ قال : ' إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره ، وعلمت أن سهمك قتله فكله ' .
ز : ورواه أيضاً النسائي ( 1 ) .
2096 - حديث آخر : قال الترمذي : ثنا محمود بن غيلان ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عدي بن حاتم ، قال : قلت : يا رسول الله ، أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد ، قال : ' إذا علمت أن سهمك فيه ، ولم تر فيه أثر سبع فكل ' .
ز : قال الترمذي : روى شعبة هذا الحديث عن أبي بشر وعبد الملك بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم ، وكلا الحديثين صحيح .
وقد رواه النسائي من رواية خالد بن الحارث عن شعبة ، عنهما .
2097 - طريق آخر : قال الترمذي : وثنا أحمد بن منيع ، ثنا عبد الله قال : أخبرني عاصم الأحول ، عن الشعبي عن عدي بن حاتم ، قال : سألت رسول الله عن الصيد ، فقال : ' إذا رميت بسهمك فاذكر الله ، فإن وجدته قد قتل فكل ، إلا أن تجده قد وقع في ماء فلا تأكل فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك ' .
قال الترمذي : (1) .
____________________
1- الحديثان صحيحان

الصفحة 374