النبي .
قال شيخنا : إسماعيل بن أمية هو القرشي الأموي المكي ، ليس بإسماعيل المتقدم ، قد روى له البخاري ومسلم في صحيحيهما ؛ فإن المتقدم غير هذا .
وقال أبو زكريا : وأما الحديث المروي عن جابر عن النبي : ' ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه ، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه ' فحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث .
وقد روى الترمذي عن الحسين بن يزيد الكوفي عن حفص بن غياث عن ابن أبي ذؤيب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي : ' ما اصطدتموه وهو حي فكلوه ، وما وجدتم ميتاً طافيأ فلا تأكلوه ' .
قال أبو عيسى الترمذي : سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال : ليس هذا بمحفوظ .
ويروي عن جابر خلاف هذا ، ولا أعرف لأبي ذؤيب عن أبي الزبير شيئاً .
وقال أبو داود : وقد استدل لهذا الحديث أيضاً من وجه آخر ضعيف عن أبي ذؤيب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ومراده هذا الذي ذكره الترمذي .
لكن البيهقي رواه عن يحيى بن أبي أنيسة عن أبي الزبير مرفوعاً ، ويحيى هذا متروك .
ورواه بقية عن الوليد عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً ، ولا يصح ، ولا يحتج بما رواه بقية ، وتفرد به ، فكيف بما يخالف فيه .
وقول الصحابة رضوان الله عليهم على خلاف ما روى جابر ؛ لأنه قال في البحر : ' هو الطهور ماؤه الحل ميتته ' وبالله التوفيق ( 1 ) .
____________________