وروى ابن أبي حاتم ( 1 ) عن ابن عباس أنه سئل عن الطحال فقال : كلوه فقالوا : إنه دم ، فقال : إنَما حُرمَ عليكم الدم المسفوح .
وكذا قالت عائشة ( 1 ) : إنما نهى عن الدم المسفوح النافح .
وقال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعى ( 2 ) في مسنده عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ' أحل لنا ميتتان : السمك والجراد ' .
وفي رواية : ' أحل لنا ميتتان ، ودمان ، فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال ' .
وكذا رواه أحمد بن حنبل ، وابن ماجة ، والدارقطني ، والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف كما تقدم .
لكن رواه سليمان بن بلال أحد الأثبات عن زيد بن أسلم عن ابن عمر فوقفه عليه .
قال الحافظ أبو زرعة الرازي هو أصح شيء في هذا الباب .
وروى ابن أبي حاتم ( 3 ) بسنده عن أبي أمامة قال : بعثني رسول الله إلى قومي أدعوهم إلى الله ورسوله ، وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقصعة دم واجتمع عليها القوم يأكلونها قالوا : هلم يا صدي فكل ، قال : قلت : ويحكم ، إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزل الله عليه ، قالوا : ومتى ذاك ، قال : فتلوت عليهم هذه الآية : ( ^ حرمت عليكم الميتة والدم ) الآية .
ورواه أبو بكر بن مردويه ، وفيه : قال : فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ، ويأبون عليّ فقلت لهم اسقوني شربة من ماء فإني شديد العطش فقالوا : لا ، ولكن ندعك حتى تموت عطشاً . قال : فاغتممت ، فضربت برأسي في العباء ونمت على الرمضاء في حر شديد ، قال : فأتاني آت في منامي بقدح من زجاج لم ير مثله ، وفيه شراب لم يرى الناس مثله ، ولا ألذّ منه شراباً فأمكنني منه فشربت إلى أن رويت منه ، فاستيقظت ، فلا والله ما
____________________