كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)


فإذا كان الواجب في القراض الصحيح قسطاً من الربح كان الواجب في الفاسد قسطاً من الربح .
وكذلك في المساقاة ، والمزارعة ، وغير ذلك ، ومهما وضعوا في هذا الباب من قول متأخر لأهل المدينة ، فقول الكوفيين فيه أضعف ، ويشبه أن يكون هذا كله من الرأي المحدث الذي عابه من عابه من السلف .
وأما ما مضت به السنة ، والعمل به فهو العدل ، ومن تدبر أصول السنة تبين له أن المساقاة ، والمزارعة ، والمضاربة أقرب إلى العدل من المؤاجرة ؛ فإن المؤجر يحصل له الأجرة المسماة ، والمستأجر قد ينتفع وقد لا ينتفع بخلاف المساقاة ، والمزارعة ؛ فإنهما يشتركان في المغنم ، والمغرم ، فليس فيها من المخاطرة من أحد الجانبين ما في المؤاجرة .
____________________

الصفحة 431