على سبيل الاجتهاد ، وتحري الأصلح ، وسيأتي تمام هذه القاعدة في آخر الكتاب إن شاء الله ، وعليه التكلان .
وكان سبب إدخال هذه القاعدة من كلام شيخنا ابن تيمية تغمده الله برحمته لما في بعضها من تكرار ما تقدم منها من القواعد المذكورة في أبوابها ، فلإعادتها في كل مسألة مما تقدم زيادة فقه ، ومعنى لم يكن في ما تقدم ، فلهذا ذكرناه ، وهكذا ذكرنا هذه القواعد جملة ، وكان السبب لذلك ما ذكرناه من إعادة ما تقدم ، والله أعلم .
وكذلك ما ذكره المفسرون ، كابن جرير الطبري وابن أبي حاتم ، وغيرهم رحمهم الله فيما تقدم ، وفي قوله تعالى : ( ^ اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) إلى قوله ( ^ وما علمتم من الجوارح ) .
وإن كان قد تقدمت الأحاديث ، وأقوال السلف فنذكر ، وبالله التوفيق ، وعليه التكلان ، ولا علم لنا إلا ما علمنا إنه هو العليم الحكيم ، قال تعالى : ( ^ وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله ) الآية .
فالجوارح : هي من الكلاب ، والفهود والصقور ، وأشباه ذلك كما هو مذهب الجمهور من الصحابة ، والتابعين ، والأئمة .
والبزاة : قال عبد الله بن عمر : أما ما صاد من الطير البزاة ، وغيرها فما أدركت فهو لك ، وإلا فلا تطعمه ، والمحكي عن الجمهور أن صيد الطير كصيد الكلاب ، فلا فرق ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة ، واختاره ابن جرير ، واحتج في ذلك بما رواه عن هناد أن عدياً قال : سألت رسول الله عن صيد البازي قال : ' ما أمسك عليك فكل ' ( 1 ) واستثنى الإمام أحمد صيد الكلب الأسود ؛ لأنه عنده مما يجب قتله ، ولا يحل اقتناؤه .
لما ثبت في صحيح مسلم ( 2 ) عن أبي ذر أن رسول الله قال : ' يقطع الصلاة الحمار ، والمرأة ، والكلب الأسود ' . فقلت : ما بال الكلب الأسود من الأبيض والأحمر ؟ فقال : ' الكلب الأسود شيطان ' .
____________________