إسحاق ، وهو محكي عن علي ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، وطاوس ، والحسن البصري ، وأبي مالك ، وابن ابي ليلى ، ونقل أبو الحسن في كتابه ' الهداية ' الإجماع قبل الشافعي على تحريم متروك التسمية عمداً ، ولهذا قال أبو يوسف ، والمشايخ : لو حكم حاكم بجواز بيعه لم ينفذ لمخالفة الإجماع ، وهذا الذي قاله غريب جداً .
وقد تقدم نقل الخلاف عمن قبل الشافعي ، وقال الإمام أبو داود : ثنا جعفر بن جرير عن ابن حزم أن ذبيحة الناسي تخرج من قول الحجة ، وخالف الخبر الثابت عن رسول الله في ذلك ، يعني ما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي ( 1 ) عن ابن عباس عن النبي قال : ' المسلم يكفيه اسمه إن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكل ' .
وهذا الحديث رفعه خطأ ، معقل فيه مغفل بن عبيد الله الجزري ؛ فإنه وإن كان من رجال مسلم ، فإن سعيد بن منصور ، وعبد الله بن الزبير الحميدي روياه عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء عن عكرمة عن ابن عباس من قوله : وقد نقل ابن جرير عن الشعبي وابن سيرين أنهما كرها متروك التسمية نسياناً ، والسلف يطلقون الكراهة على التحريم كثيراً ، وقاعدة ابن جرير لا يعتبر قول الواحد ، ولا الاثنين خلافاً للجمهور ، روى ابن جرير أن الحسن سئل عن طيور فيها ما ذكر اسم الله عليه ، ومنها ما لم يذكر اسم الله عليه نسياناً فقال الحسن : كله كله .
واحتج لهذا المذهب بالحديث المروي من طرق عن ابن ماجة عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأبي ذر ، وعقبة بن عامر ، وعبد الله بن عمر عن النبي : ' إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ، وما استكرهوا عليه ' ( 2 ) .
وفيه نظر ، والله أعلم .
وعن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي فقال : يا رسول الله ارأيت الرجل منّا يذبح ، وينسى أن يسمي ، قال : ' اسم الله على كل مسلم ' ( 3 ) وهذا ضعيف .
قال ابن جرير : اختلف أهل العلم في هذه الآية هل نسخ من حكمها شيء أم لا ؟
____________________