ز : قال شيخنا الحافظ تغمده الله برحمته : أما الحديث الأول ؛ حديث يحيى بن عبيد أبي عمر النهراني النخعي الكوفي فرواه مسلم في صحيحه ، وحديث أبي مسعود رواه النسائي ، وقال : (1) ؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان ، ويحيى بن يمان لا يحتج به لسوء حفظه ، وكثرة خطئه .
ورواه الأشجعي ، وغيره عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب أنه أتى النبي بنبيذ ، والمطلب بن أبي وداعة .
قال البخاري : حديث يحيى بن يمان هذا لم يصح عن النبي .
وقال ابن أبي حاتم ( 1 ) : سألت أبي ، وأبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن يمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أن النبي طاف بالبيت ، فاستسقى ، فأتي بنبيذ ، فشمه فقطب وجهه ، فقيل : أحرام هو يا رسول الله ، قال : ' لا ' .
فقلت لهما : ما علة هذا الحديث ؟ فهل هو صحيح ؟ .
فقالا : أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث عن الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي .
قال أبي : والذي عندي أن يحيى بن يمان أدخل حديثاً له في حديث رواه الثوري عن منصور عن خالد عن أبي مسعود أنه كان يشرب نبيذ الجر ، وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي أنه كان يطوف بالبيت . الحديث ، فسقط عنه إسناد الكلبي ، فجعل إسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي .
وقال أبو زرعة : هذا إسناد باطل عن الثوري عن منصور ، وهم فيه يحيى بن يمان ، وإنما ذاكرهم سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة مرسل ، ولعل الثوري إنما ذكره تعجباً من الكلبي حين حدث بهذا الحديث مستنكراً على الكلبي .
وأما حديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب لم يخرجوه .
وأما حديث ابن عمر فرواه النسائي ( 2 ) فقال : أخبرنا زياد بن أيوب ثنا هيثم ثنا العوام
____________________
1- هذا حديث ضعيف